المحقق النراقي
31
مستند الشيعة
عشاء فلا ينفجر الفجر إلا وهو بمنى ، وإن زار بعد نصف الليل أو السحر فلا بأس أن ينفجر الفجر وهو بمكة ) ( 1 ) . ورواية جعفر بن ناجية : ( إذا خرج الرجل من منى أول الليل فلا ينتصف له الليل إلا وهو بمنى ، وإذا خرج بعد نصف الليل فلا بأس أن يصبح بغيرها ) ( 2 ) . ودلالة الثلاثة الأخيرة على الوجوب من جهة دلالة مفاهيمها على ثبوت الضرر أو البأس مع الترك . ومرسلة الفقيه الواردة في علل المناسك ، وهي طويلة ، وفيها : ( وأذن رسول الله صلى الله عليه وآله للعباس أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقاية الحاج ) ( 3 ) . . إلى غير ذلك من الأخبار المتكثرة ( 4 ) ، إلا أن كثيرا منها قاصرة عن إفادة الوجوب ، حتى المثبتة للدم على تارك البيتوتة ، لما ذكرنا مرارا من عدم الملازمة . وفيما ذكرنا للمطلوب كفاية . وعن الشيخ في التبيان : استحبابها ( 5 ) . وهو شاذ مخالف للاجماع ، وبعض الأخبار الظاهر فيه محمول على بعض الصور ، الذي يجوز فيه الترك ، كما يأتي .
--> ( 1 ) الكافي 4 : 514 / 2 ، التهذيب 5 : 256 / 870 ، الوسائل 14 : 252 أبواب العود إلى منى ب 1 ح 4 ، بتفاوت . ( 2 ) الفقيه 2 : 287 / 1409 ، الوسائل 14 : 257 أبواب العود إلى منى ب 1 ح 20 . ( 3 ) الفقيه 2 : 129 ، الوسائل 14 : 258 أبواب العود إلى منى ب 1 ح 21 ، ورواها فيه عن العلل . بتفاوت يسير . ( 4 ) انظر الوسائل 14 : 251 أبواب العود إلى منى ب 1 . ( 5 ) التبيان 2 : 154 .